مكي بن حموش

6336

الهداية إلى بلوغ النهاية

وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " أوّل ما يقضى فيه بين النّاس يوم القيامة في الدّماء " « 1 » . وقيل : هو اختصام أهل الإسلام فيما بينهم « 2 » . وروي عن ابن عمر أنه قال : نزلت هذه الآية ( وما ندري ما تفسيرها حتى وقعت الفتنة ، فقلنا : هذا الذي وعدنا ربنا أن نختصم فيه « 3 » . وقال النخعي « 4 » : لما نزلت هذه الآية ) « 5 » قالوا ما خصومتنا بيننا ونحن إخوان ؟ قال : فلما قتل عثمان رضي اللّه عنه قالوا : هذه خصومتنا بيننا « 6 » .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري في الرقاق 81 باب 48 ح 6533 وفي الديات 87 باب 1 ح 6864 ، ومسلم في القسامة ، باب ح 28 والترمذي في الديات ، باب الحكم في الدماء ، ح 1414 وقال : حديث حسن صحيح ، وأخرجه النسائي في تحريم الدم باب 2 ح 3991 و 3992 و 3993 و 3994 و 3995 ، وابن ماجة في الديات باب 1 ح 2615 . وقد ذكر النووي في شرحه لصحيح مسلم أن هذا الحديث ليس مخالفا " للحديث المشهور في السنن " " أول ما يحاسب به العبد صلاته " ، لان هذا الحديث الثاني فيما بين العبد وبين اللّه تعالى ، وأما حديث الباب فهو فيما بين العباد . واللّه أعلم بالصواب " 11 - 167 . ( 2 ) قاله أبو العالية وغيره . انظر : المحرر الوجيز 14 - 82 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 2 ، وتفسير النسائي 231 ح 467 وجامع القرطبي 15 - 254 ، والمحرر الوجيز 14 - 82 ، وتفسير ابن كثير 4 - 54 ، ومجمع الزوائد 7 - 100 ، وقال فيه الهيثمي رجاله ثقات . وانظر : الدر المنثور 5 - 327 . ( 4 ) هو إبراهيم بن يزيد بن الأسود أبو عمران النخعي الكوفي ، فقيه مشهور ، روى عن الأسود بن يزيد وعلقمة بن قيس ، وقرأ عليه طلحة بن مصرف ، توفي سنة 96 ه . انظر : طبقات ابن سعد 6 - 270 ، وحلية الأولياء 4 - 219 ت 273 ، وصفة الصفوة 3 - 36 ت 412 . ( 5 ) ساقط من ( ح ) . ( 6 ) انظر : جامع البيان 24 - 3 ، وجامع القرطبي 15 - 254 .